علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
509
المقرب ومعه مثل المقرب
باب اشتقاق أسماء الزّمان والمكان والمصادر والآلات الّتى يعالج بها الفعل اعلم : أن الفعل ، إمّا أن يكون ثلاثيّا أو أزيد : [ مجىء هذه المشتقات من الثلاثي ] فإن كان ثلاثيّا ، فإنّ الصحيح منه والمعتلّ العين أو الفاء بالياء ، إن كان مضارعه يفعل بضم العين أو فتحها : فإنّ اسم المصدر والزّمان والمكان يأتي على مفعل بفتح العين ؛ نحو : المقعد ، والمذهب ، وقد شذّ مما " 1 " مضارعه يفعل بفتح العين لفظتان ؛ فجاءتا في المصدر بكسر العين ، وهما المحمد ، والمكبر ، وشذّ مما مضارعه يفعل بضم العين إحدى عشرة لفظة ؛ فجاءت مكسورة العين في المكان ، وهي المنبت والمجزر ، والمسقط ، والمسكن ، والمطلع ، والمشرق ، والمغرب ، والمرفق ، والمفرق ، والمنسك ، والمسجد . وقد استعمل المطلع بكسر العين في معنى الطّلوع ، وقد قرئ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ [ القدر : 5 ] بكسر اللام . وإن كان مضارعه مكسور العين ، كان المصدر على : مفعل بفتح العين إلا ثلاثة ألفاظ شذّت ، وهي : المرجع ، والمحضر ، والمعجز ؛ فجاءت مكسورة العين . والزمان والمكان على مفعل ، بكسرها ؛ نحو : المضرب . وأمّا المعتلّ الفاء بالواو ، فإن لم يكن / المضارع منه متحرّك الفاء ، كان الفعل منه في الزمان والمكان والمصدر مكسور العين ؛ نحو : موعد ، وموهب ، إلّا ما شذّ من قولهم : موجل ، وموحل ، وموضع ، فجاءت مفتوحة العين . وكذلك ينبغي أن يكون كل مفعل فاؤه واو كائنا ما كان إلّا ما شذّ من قولهم : موعب " 2 " ، وموظب ، ومورق ، وإن كان مضارعه متحرك الفاء ، كان حكمه حكم نظيره من الصحيح ؛ نحو : وددت أودّ . وأمّا المعتلّ اللام أو العين ، فإنّ اسم المصدر منه والزمان والمكان على مفعل بفتح
--> ( 1 ) في أ : وشذ مما . ( 2 ) في أ : موهب .